أحدث التحليلات الاقتصادية للسوق..
الدولار الامريكي USD
بيانات التوظيف الأمريكية تدعم الدولار
ارتفع الدولار مقابل العملات الأساسية خلال جلسة التداول الأسبوع الماضي، حيث سجل الدولار أعلى مستوى له خلال 14 شهر مقابل اليورو، فقد انخفض اليورو/ دولار إلى 1.2500. كما شهد الدولار ارتفاع بمقدار 600 نقطة مقابل الباوند.
ارتفع الدولار الأسبوع الماضي نتيجة لسلسلة البيانات الايجابية عن الاقتصاد الأمريكي. وقد أظهر مؤشر مديري المشتريات بالقطاع الصناعي أن النشاط في القطاع الصناعي قد توسع بمعدل أسرع من المتوقع. بالإضافة إلى ذلك، شهدت مبيعات المنازل التي لم تسجل عقود بيعها بنسبة 5.3% في مارس، بينما كانت تشير التوقعات إلى ارتفاع بنسبة 3.9% فقط.
وكانت البيانات الأمريكية الأكثر أهمية هي تلك التي صدرت يوم الجمعة عندما ارتفع تقرير التوظيف بغير القطاع الزراعي بمقدار 290.000. وكان هذا أكبر معدل ارتفاع في الوظائف في سوق العمل خلال الأربع أعوام الأخيرة. وتدل هذه البيانات الأمريكية الايجابية على أن التعافي في الاقتصاد الأمريكي مستمر بشكل سريع، الأمر الذي يدعم الدولار الأمريكي.
خلال هذا الأسبوع، من المنتظر الإعلان عن عدد من البيانات الأمريكية المثيرة للاهتمام والتي من أهمها الميزان التجاري يوم الأربعاء والمعدلات الأسبوعية للشكاوى من البطالة يوم الخميس ومبيعات التجزئة وتقرير ثقة المستهلك يوم الجمعة. إذا استمرت هذه البيانات في تقديم نتائج تدل على أن الاقتصاد الأمريكي يتوسع بخطى سريعة، فمن المحتمل أن يستمر الدولار في اتجاهه الصعودي.
اليورو EUR
ارتداد اليورو بعد اتفاق القادة الأوروبيين على خطة إنقاذ اليونان
شهد اليورو اتجاهات متضاربة خلال جلسة التداول الأسبوع الماضي، حيث انخفض إلى أعلى مستوى له خلال 14 شهر مقابل الدولار، كما شهد اتجاهات هبوطية مقابل الباوند والين، إلا أنه تمكن بالقرب من الأجازة الأسبوعية من تعويض بعض ما تكبده من خسائر مقابل العملات الأساسية.
وكان سبب انخفاض اليورو الأسبوع الماضي هو أزمة الائتمان اليونانية، بالإضافة إلى القلق المستمر بشأن قدرة منطقة اليورو على تأمين ميزانية لإنقاذ اليونان، والقلق بشأن نتيجة هذه المساعدة إن تم تقديمها بالفعل والرسالة التي تحملها هذه المساعدة إلى الاقتصاديات المضطربة الأخرى في المنطقة. وكانت الشكوك حول استقرار منطقة اليورو قد دفعت بالمستثمرين إلى السعي وراء الأصول الآمنة مثل الدولار والين.
وخلال الأجازة الأسبوعية، اتفق القادة الأوروبيين على تقديم مساعدة مالية لليونان قدرها 643 مليار دولار أمريكي، ومن المتوقع أن تمنع هذه المساعدة من انتشار المشاكل المالية في اليونان إلى بقية منطقة اليورو. وكان رد فعل سوق العملات الفوري لهذا القرار هو ارتفاع اليورو بما يزيد عن 400 نقطة مقابل الدولار منذ يوم الجمعة واستمرار قوته إلى الآن.
خلال هذا الأسبوع، سيكون على التجار تتبع التطورات المتعلقة بأزمة الائتمان اليونانية، لأنها تعتبر القضية ذات التأثير الأكبر على السوق خلال الأسابيع العديدة الماضية، ومن المحتمل أن يتغير هذا في المستقبل القريب. وفي الوقت الحالي، يبدو أن ميزانية إنقاذ اليونان الأخيرة التي تم الاتفاق عليها تساهم في تعافي اليورو. وبالتالي فإن أي تطورات سلبية حول هذا الأمر قد تؤدي إلى ضعف اليورو مرة أخرى.
الين الياباني JPY
توقف الاتجاه الصعودي الاستثنائي للين الياباني
شهد الين الياباني ارتفاع غير اعتيادي خلال جلسة التداول الأسبوع الماضي. وحتى يوم الخميس، سجل الين ارتفاع بمقدار 700 نقطة مقابل الدولار الأمريكي وبمقدار 1.600 نقطة مقابل اليورو و1.400 نقطة مقابل الباوند. ولكن في يوم الجمعة انعكس هذا الاتجاه وفقد الين الياباني نصف ارتفاعاته تقريبًا.
كان ارتفاع الين الياباني نتيجة مباشرة لأزمة منطقة اليورو. ويتضح لنا مع مرور الوقت أكثر وأكثر أنه في حالة أي تهديد يواجه الاستقرار الاقتصادي العالمي، فإن المستثمرين يميلون إلى شراء مكثف للين الياباني، حيث يعتبر الين الياباني ملاذ للاستثمارات الآمنة بين العملات الأساسية. وبالتالي في كل أزمة اقتصادية، سواء كان مصدرها هو أمريكا أو منطقة اليورو، تكون هناك احتمالية حينها بدعم الين الياباني.
ولنفس هذا السبب أصاب الين الياباني حالة من الضعف وفقد نصف ارتفاعاته خلال يومين من التداول فقط، حيث أن الميزانية التي تم تحديدها من أجل إنقاذ اليونان قد تكون إشارة على انتهاء أزمة الائتمان اليونانية. ومن الملحوظ أن الين الياباني يعكس مزاج المستثمرين، مما يتسبب في تذبذبه بسهولة.
خلال هذا الأسبوع، قد يستمر التجار في تتبع أي أخبار جديدة من منطقة اليورو فيما يتعلق بأزمة اليونان اليونانية. وعلى التجار أن يأخذوا في عين الاعتبار أن أي بيانات ايجابية لها تأثير سلبي على الين الياباني والعكس صحيح. بالإضافة إلى ذلك، على التجار تتبع البيانات الاقتصادية اليابانية مثل الحساب الجاري والمخزون النقدي M2، ومن المحتمل أن يكون لهذه البيانات تأثير كبير على الين أيضًا.
النفط الخام Crude Oil
استمرار انخفاض النفط الخام
شهد النفط الخام انخفاض حاد خلال جلسة التداول الأسبوع الماضي. فبد عدة أسابيع من تماسك التداول فوق مستوى 80 دولار للبرميل، انخفض النفط الخام إلى ما دون هذا المستوى للمرة الأولى خلال شهرين.
كان سبب الاتجاهات الهبوطية التي تعرضت لها الأسعار الفورية للنفط الخام هو أزمة اليونان المالية، حيث تنتشر مشاعر بالقلق بشأن احتمالية امتداد أزمة اليونان وانتشار تأثيرها في بقية منطقة اليورو، مما أدى إلى ظهور توقعات بأن الطلب على النفط سوف ينخفض. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من البيانات الايجابية التي جاء بها تقرير التوظيف الأمريكي بغير القطاع الزراعي، ارتفع معدل البطالة على نحو غير متوقع إلى 9.9%.
كان هذا كافي لظهور توقعات بأن الطلب على النفط من أمريكا -أكبر مستهلك للنفط في العالم- قد لا يزيد في المستقبل القريب. نتيجة لذلك، تستمر أسعار النفط الخام في الانخفاض ويقع تداولها الحالي عند 76.50 دولار للبرميل.
خلال هذا الأسبوع، ننصح التجار بتتبع البيانات الأساسية من أمريكا ومن منطقة اليورو، خاصةً ما يتعلق بميزانية إنقاذ اليونان، حيث أن هذه البيانات سيكون لها التأثير الأكبر على أسعار النفط الخام.
|